أطباء حمص
أهلا وسهلا بكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني

تدبير فرط الكالسيوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تدبير فرط الكالسيوم

مُساهمة من طرف الدكتور حسن بركات في 11/2/2011, 12:26 pm

نقاط هامة:ـ إن فرط كالسيوم الدم هو اضطراب شائع وقابل للعلاج ولكن إذا ترك بدون علاج فإنه يقود إلى نسبة إمراضية ووفيات هامة.
ـ إن السبب الأكثر شيوعاً لفرط كالسيوم الدم هو الخباثة وفرط نشاط جارات الدرق البدئي.
ـ إن البيفسفونات هي الأساس في علاج فرط الكالسيوم الناجم عن الخباثة، وإن جراحة غدد جارات الدرق هي العلاج الأكثر فائدة لفرط نشاط جارات الدرق البدئي.
مسائل سريرية:ـ افحص مستويات هرمون جارات الدرق لدى المرضى حتى لو كان لديهم خباثة لأن فرط نشاط جارات الدرق البدئي يمكن أن يتواجد مع الخباثات.
ـ إن المرضى الذين لديهم فرط كالسيوم دم شديد وحاد (> 3.5 ممول/ل) يحتاجون علاجاً سريعاً بالمشفى.

مقدمة
إن الكالسيوم مهم بالحياة، إنه عامل هام في استقلاب العظام والتحكم العصبي العضلي. إن مستويات الكالسيوم منظمة بشكل جيد لكي تتحكم بالأداء العصبي العضلي. إن توزع الكالسيوم واسع ولكن غالباً ما يتواجد في العظام (99%).
إن نسبة أصغر بكثير من الكالسيوم مخزنة في النسج الرخوة والسائل خارج الخلوي.
والتبادل في السائل خارج الخلوي يحدث عبر العظام ـ الأمعاء ـ الكليتين.
وتبادل الكالسيوم ينظم من قبل: هرمون جارات الدرق ـ الكالسيتونين ـ والفيتامين د.
إن المجال المعياري للكالسيوم المصلي الكلي هو 2.2 ـ 2.6 ممول/ل.
و عادة ما يصحح عيار الكالسيوم بالألبومين المصلي باستخدام المعادلة التالية كقياس غير مباشر للكالسيوم المشرّد.
عيار الكالسيوم المصحح = كالسيوم المصل +/- 0.20 ممول/ل لكل 1 غ/ل تغير بمستوى الألبومين عن 40 غ/ل (طارحين عندما يكون الألبومين عالياً، ومضيفين عندما يكون الألبومين منخفضاً).
مثال:
لدى مريض عيار الكالسيوم المصلي غير المصحح = 2.75 ممول/ل ومستوى الألبومين المصلي = 48 غ/ل.
لذا فإن:
عيار الكالسيوم المصحح: 2.75 – (8 × 0.2) = 2.59 ممول/ل
الفيزيولوجيا المرضية:
إن استقرار مستويات الكالسيوم و الفوسفور بالجسم ينظم من قبل 3 هرمونات رئيسية:
1 ـ هرمون جارات الدرق.
2 ـ الكالسيتونين.
3 ـ الفيتامين د (25.1 ثنائي هيدروكسي فيتامين د).
هرمون جارات الدرق:
إنه ينظم الكالسيوم خارج الخلوي بشكل رئيسي عبر تنظيم عود امتصاص الكالسيوم من الأنبوب الكلوي البعيد. كما أنه يزيد تحرر الكالسيوم في العظام وتحويل الفيتامين د إلى مستقلبه الفعال الكالسيتريئول (25.1 ثنائي هيدروكسي الفيتامين د).
إن إنتاج هرمون جارات الدرق يحرض بانخفاض الكالسيوم الشاردي ويثبط بزيادة مستويات الكالسيوم الشاردي و الكالسيتونين.
الكالسيتونين:
إن الكالسيتونين ينقص الكالسيوم الخارج خلوي. وهو يعمل كضد لهرمون جارات الدرق بالرغم من الآليات الدقيقة غير واضحة.
يخزن الكالسيتونين في الخلايا C جانب الجرابية في الدرق.
الفيتامين د:
يزيد الفيتامين د الكالسيوم في السائل خارج الخلوي وهو ينظم الامتصاص الفعال للكالسيوم في الأمعاء الدقيقة. وإن المصدر الأساسي للفيتامين د هو في الجلد بفعل الأشعة فوق البنفسجية. كما أن هناك مساهمة صغيرة من الغذاء (مشتقات الحليب ـ البيض ـ زيت السمك...).
ـ الكالسيتريئول (25.1 ثنائي هيدروكسي الفيتامين د) هو المشتق الفعال للفيتامين د في الجسم. إنه ينتج بهدرجة (25 هيدروكسي الفيتامين د2 و د3)، لكن يمكن أن ينتج من المشيمة والنسج الحبيبية.
إن الإنتاج من النسج الحبيبية يفسر فرط الكالسيوم المشاهد في الساركوئيد وباقي الاضطرابات الحبيبية.
يميل الفوسفور والكالسيوم إلى أن يتبعا بعضهما في الجسم، وامتصاص الفوسفور ينظم بالفيتامين د، كما أن هرمون جارات الدرق ينقص إعادة امتصاص الفوسفور في الكلية (في الأنبوب القريب) ويزيد من إعادة امتصاص الكالسيوم في الأنبوب البعيد.


ما هو فرط الكالسيوم:يعرّف فرط الكالسيوم بأنه زيادة الكالسيوم الكلي في المصل (المصحح) عن المجال المخبري المعياري (2.2 ـ 2.6 ممول/ل).
في الحمل فإن هذا المجال ينخفض وذلك حسب ثلث الحمل (الجدول 1) وهذا لأن حجم البلازما يزداد مما يؤدي إلى تمدد الكالسيوم النسبي.
الجدول 1: الكالسيوم المصلي المصحح بالحمل.
الطبيعي الثلث الأول الثلث الثاني الثلث الثالث
2.2 ـ 2.6 2.25 ـ 2.57 2.3 ـ 2.5 2.3 ـ 2.59
ما هي الأعراض:
إن أعراض فرط الكالسيوم تعتمد على الإزمان والشدة.
الجدول 2: تصنيف فرط الكالسيوم.
الشدة مستوى الكالسيوم
خفيف < 2.88 ممول/ل
متوسط 2.88 ـ 3.5 ممول/ل
شديد > 3.5 ممول/ل
إن فرط الكالسيوم المزمن الخفيف إلى المتوسط عادة ما ينجم عن فرط نشاط جارات الدرق البدئي ويميل لأن يكون تحت حاد، وأحياناً بأعراض كلاسيكية للحصيات والألم والاضطراب النفسي.
إن الاستخدام الزائد لأقنية الكالسيوم يعني أن فرط الكالسيوم الخفيف يعرف بأنه مرحلة لا عرضية، وعلى حد السواء فإننا يمكن أن نشخص فرط الكالسيوم فقط عندما يسبب اختلاطاً مثل:
قولنج كلوي ـ كسر نقص التعظم ـ التهاب بنكرياس.


الأعراض تحت الحادة مبهمة وغير نوعية وتشمل:الغثيان و الإقياء ـ تغيرات نفسية (تشمل الاكتئاب) ـ الإمساك ـ فرط الحساسية ـ آلام عضلية أو مفصلية مبهمة ـ تعدد بيلات ـ صداع.
إن المرضى ذوي فرط الكالسيوم الشديد الحاد يمكن أن يأتوا بـ: صدمة ـ سبات ـ قصور كلوي. وهذه حالات إسعافية.
ما هي العلامات:
إن الفحص السريري غير مفيد في تحديد فرط الكالسيوم، ولكن يمكن أن يحدد الأسباب ونتائج فرط الكالسيوم كالتجفاف.
إن فرط الكالسيوم الطويل المدة يمكن أن يسبب اعتلال قرنية شريطي وهذا صعب معرفته وغير نوعي.
ما هي الأسباب:إن أكث سببين شائعين لفرط الكالسيوم هما: الخباثة ـ فرط نشاط جارات الدرق البدئي.
و هناك سبب هام هو المرض الكلوي، والأسباب الأخرى أقل شيوعاً (الجدول 3) وهي لن يبحث فيها في هذه الدراسة.
الفحوص العامة في فرط الكالسيوم:
يجب أن تنفي أولاً فرط الكالسيوم الكاذب بسبب التجفاف باستخدام المعادلة المذكورة سابقاً.
إن الورم النقوي العديد والمعالجة بالغلوبولينات المناعية و التشمع يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع خاطئ بمستوى الكالسيوم المصلي بالعلاقة مع البروتين الرابط.
إن البروتين الرابط للكالسيوم له علاقة بالباهاء فالقلاء ينقص الجزء المشرد من الكالسيوم في المصل وهذا يفسر الإحساس بالخدر والنحل المشاهد لدى مرضى فرط التهوية.
إن فتح الوريد في ذراع مشدودة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع خاطئ في الكالسيوم بسبب الانحلال الخلوي
وإذا كان لديك أي شك أعد عيار مستوى الكالسيوم لدى المريض الصائم بذراع غير مشدودة.

الجدول 3: الأسباب الأخرى لفرط الكالسيوم.
السبب التكرار الآلية
الساركوئيد ـ السل مشاكل شائعة ـ وغير شائعة لتسبب فرط كالسيوم 1 ـ ألفا هيدروكسي المركب 25 هيدروكسي كالسيفرول في حبيبوم الساركوئيد
الانسمام الدرقي مشاكل شائعة ـ وغير شائعة لتسبب فرط كالسيوم فرط نشاط كاسرات العظم
المدرات التيازيدية شائعة إنقاص طرح الكالسيوم من الأنبوب الكلوي
العلاج بالليثيوم غير شائع فرط إفراز هرمون جارات الدرق
فرط جرعة الفيتامين د غير شائع بالجرعة < 3000 وحدة/اليوم زيادة استخدام الكالسيوم الإضافي لمنع أو علاج انحلال العظام
متلازمة الحليب القلوي نادر ـ يترافق مع قصور كلوي زيادة هضم الكالسيوم والقلويات
داء باجيت سبب غير شائع لفرط الكالسيوم إنقاص تركيب العظم وعودة الامتصاص المستمر
فرط الكالسيوم العائلي ناقص البيلة الكلسية نادر (جسمي مسيطر) انخفاض طرح الكالسيوم في الأنبوب الكلوي
نقص الصفيحات البدئي نادر خطأ صنعي ناجم عن نقص الكالسيوم في الصفيحات بالزجاج

كما يجب أن تبحث في الأدوية التي يمكن أن تكون السبب كالمدرات و الليتيوم والفيتامين د. إن تسلسلاً للفحوص المقترحة ظاهر بالشكل التالي.


فرط الكالسيوم في الخباثة:
30% من مرضى السرطان لديهم فرط كالسيوم. وهذا غالباً ناجم عن السرطانات التالية: الرئة ـ الثدي ـ الكلية ـ الرأس والعنق.
إن سرطان البروستات يشمل بنقائله العمود الفقري ولكن الآفات تميل لأن تكون بانية للعظم ولهذا فإن فرط الكالسيوم أقل شيوعاً.
وبغض النظر عن التحرر المباشر للكالسيوم في النقائل العظمية فإن هناك آلية وعائية. فإن بعض الأورام تحرر الببتيد المشابه لهرمون جارات الدرق أو عوامل نمو أخرى مما يؤدي لارتفاع الكالسيوم. وعملياً فإن كلتا الآليتين يمكن أن تتواجدا معاً (الآلية الوعائية و النقائل العظمية)، ولكن تختلف مساهمتها من مريض لآخر.
إن فرط الكالسيوم في الخباثة متعدد العوامل عادة مع تحطم عظمي (وعائي أو انتقالي) وينقص الطرح الكلوي للكالسيوم.
إن الغثيان و الإقياء مع التجفاف التالي لهما هي عوامل مهمة.
الفحوص النوعية (الاختبارات النوعية):
عندما يستقر المريض (انظر في قسم علاج فرط الكالسيوم الحاد) فإن الفحص الأكثر أهمية للمريض الذي يشك أن لديه سرطاناً هو:
قياس مستويات هرمون جارات الدرق.
إجراء مسح عظمي.
دائماً افحص هرمون جارات الدرق إلا إذا كان واضحاً أنه غير مهم. إن فرط نشاط جارات الدرق و الخباثة يمكن أن يتواجدا معاً وفي الحقيقة فإنه في فرط الكالسيوم الناجم عن الخباثة سيثبط هرمون جارات الدرق ويصبح غير مقاساً، لذا فإن مستوى طبيعي أو مرتفع لهرمون جارات الدرق يقترح وجود فرط نشاط جارات درق بدئي.
في فرط الكالسيوم الناجم عن الخباثة، فإن المسح العظمي (ومضان العظام) سيكون مفيداً لتحديد وجود نقائل التي قد تحتاج تداخلاً نوعياً.
إن ومضان العظام قد يكون طبيعياً فيما إذا كانت الآلية البدئية وعائية.
إن اختبارات إضافية سوف تعتمد على الظروف الشخصية.
العلاج:
إن البيفسفونات هي حجر الأساس في العلاج، لكن بدء تأثيرها بطيء في حال تناولها فموياً ويمكن أن نحتاج لإعطائها وريدياً.
إن الباميدرونات (90 مغ وريدياً) تنقص فرط الكالسيوم بعد 4 أيام ومدة تأثيرها الوسطي هو 28 يوم.
إن حقن الزوليدرونات وريدياً خلال 5 دقائق (4 أو 8 مغ لفرط الكالسيوم المتكرر) هو أكثر فاعلية من الباميدرونات.
هناك دليل جيد على أن استخدام البيفسفونات وريدياً بشكل وقائي ينقص فرط الكالسيوم لدى المرضى المثبت لديهم وجود النقائل وخاصة من سرطان الثدي.
البليكامايسين و نترات الغاليوم هي وسائط علاجية كيماوية تستخدم بنجاح لدى مرضى فرط الكالسيوم المعند على البيفسفونات. وكل من هذين الوسيطين لديه حدود علاجية وخاصة السمية الكلوية. وفقط الاختصاصي هو من يستعملها.
إن الستيروئيدات يمكن أن تكون ذات فائدة لدى مرضى الخباثات التي تستجيب للستيروئدات وإن نقص الاستجابة بعد 10 أيام من العلاج يدل على أن الستيروئيدات غير مفيدة ويجب أن توقف.
الإنذار:
إن فرط الكالسيوم الناجم عن الخباثة ذو إنذار سيء، ففترة الحياة لمدة سنة هي بين 10 ـ 30% وعدد قليل من الأشخاص ينجو بعد ستة أشهر.
وليس كل فرط الكالسيوم المشاهد لدى مرضى السرطان له علاقة مباشرة بالخباثة. بل يمكن أن يتواجد كل من فرط نشاط جارات الدرق و الخباثة معاً.
فرط نشاط جارات الدرق البدئي:وهو سبب شائع آخر لفرط الكالسيوم. حيث تبلغ نسبة انتشاره حوالي 2.1% لدى النساء بعد سن اليأس.

و هو اضطراب متفرق بشكل أساسي لكن أكثر من 10% من الحالات تترافق مع متلازمة وراثية ظاهرة:
• MEN1 or 2a.
• متلازمة ورم الفك مع فرط نشاط جارات الدرق.
• فرط نشاط جارات الدرق العائلي المعزول.
إن فرط نشاط جارات الدرق البدئي غير العائلي ينجم عن ورم غدي وحيد سليم في حوالي 80% من المرضى، و تنشؤ جارات الدرق عديد العقد يشكل 15 ـ 20% من الحالات. ونادراً ما تكون كارسينوما جارات الدرق هي السبب.
إن فرط نشاط جارات الدرق البدئي عادة ما يتظاهر بشكل عرضي أو تحت حاد أو مع اختلاطات (كسر أو حصيات كلوية).
كما أنه يترافق مع مرض قلبي وعائي (ضخامة البطين الأيسر، تصلب عصيدي إكليلي واضطراب شحوم الدم).
اختبارات نوعية:
إن تشخيص فرط نشاط جارات الدرق يعتمد على ارتفاع مستوى هرمون جارات الدرق مع ارتفاع كالسيوم الدم.
وإن فوسفات المصل يمكن أن تكون طبيعية أو مرتفعة خاصة إذا وجدت أذية كلوية.
الفوسفاتاز القلوية المصلية ترتفع لدى حوالي ثلث المرضى.
يجب أن تراقب كثافة العظام، كالسيوم بول 24 ساعة، الوظيفة الكلوية.
إن تطور نقص كثافة العظم وفرط كالسيوم مستمر وسوء وظيفة كلوية غير مفسر هي استطبابات للجراحة في فرط نشاط جارات درق بدئي لا عرضي.
وحالما تضع التشخيص يجب التركيز على جارات الدرق المسؤولة عبر إجراء تصوير شعاعي لدى المرضى الذين ترشحهم للجراحة.
وإن التقنية الأوسع انتشاراً هي التصوير باستعمال التكنسيوم المشع
(99m TC – Sestamibi Scanning).
ويجب الاحتفاظ بعينة دم وريدية نوعية لدى المرضى الذين خضعوا لجراحة العنق والذين غيرت لديهم العلامة التشريحية الطبيعية.
الأمواج فوق الصوتية والمرنان يمكن أن تساعد في تحديد مكان الورم قبل الجراحة لأن نسيج جارات الدرق الهاجر يمكن أن يتواجد في أي مكان على الخط الناصف.
العلاج:
إن الجراحة هي الخيار الأول لعلاج فرط نشاط جارات الدرق البدئي العرضي وتوظف التقنيات الأقل غزواً بشكل متزايد وخاصة لدى مرضى الخطورة العالية.
كما يمكن أن تكون الجراحة لوحدها غير كافية في علاج تخلخل العظام الناجم عن فرط نشاط جارات الدرق البدئي وخاصة لدى المرضى الكهول.
ولحماية عظمية إضافية يمكن استخدام البيفسفونات ومعدِّلات مستقبلات الأستروجين الانتقائية.
إن المعالجة المعيضة الهرمونية نادراً ما تستعمل نظراً لأعراضها الجانبية طويلة الأمد.
إن الوسائط الكلسية تزيد حساسية مستقبلات الكالسيوم في الخلايا جارات الدرق ولهذا فهي تنقص إفراز هرمون جارات الدرق وتخفض مستويات كالسيوم المصل.
والتجارب في تقدم مستمر.
وهناك قبول متزايد بأن السيطرة الباكرة على مرضى فرط نشاط جارات الدرق يمكن أن تبرر بما فيها الجراحة للمرضى ذوي فرط نشاط جارات الدرق اللاعرضي.
إن معايير الجراحة في فرط نشاط جارات الدرق البدئي اللاعرضي موجودة بالجدول 4.
الجدول 4: استطبابات الجراحة لدى مرضى فرط نشاط جارات الدرق البدئي اللاعرضي.
1 ـ تركيز كالسيوم مصحح > 3 ممول/ل.
2 ـ بيلة كلسية واضحة: طرح الكالسيوم بالبول > 400 مغ/يوم.
3 ـ كثافة قشر العظم منخفضة بوضوح مع تصنيف Z للثلث البعيد في الكعبرة (إن تصنيف Z يعكس الانحراف ا لمعياري عن الوسطي لكل من عمر وجنس مجموعة عينة من الناس).
4 ـ انخفاض غير مفسر بتصفية الكرياتينين).

الإنذار:
إن إنذار فرط نشاط جارات الدرق البدئي يتعلق بنسبة حدوث الاختلاطات. مثلاً:
إن نسبة الخطورة الكلية لحدوث كسر في فرط نشاط جارات الدرق البدئي بسبب عامل تزداد بنسبة 1.5.
إن نتائج الجراحة جيدة عموماً مع نسبة شفاء تقريبية 95%. ووفيات تحت 1% ونسبة اختلاطات 5%.
المرض الكلوي:
بينما يتطور القصور الكلوي فإن نسبة التحول الكلوي إلى كالسيتريئول تنخفض.
وتحدث استجابة فيزيولوجية بزيادة هرمون جارات الدرق (فرط نشاط جارات الدرق ثانوي) وهذا يمكن أن يؤدي إلى إنتاج مسيطر للهرمون جارات الدرق بدون تحكم راجع (فرط نشاط جارات درق ثالثي) مما يؤدي إلى فرط كالسيوم.
العلاج:
إن معالجة مرضى القصور الكلوي بالكالستريئول يمكن أن يمنع تطور فرط نشاط جارات درق ثانوي و ثالثي. وبالمصادفة فإن هذا يمكن أن يؤدي إلى فرط كالسيوم.
إن الباراكالستريئول هو مشابه للفيتامين د جديد والذي يسبب فرط كالسيوم أقل لكن أيضاً يمنع فرط نشاط جارات الدرق الثانوي.
مناقشات أبعد في تدبير المرض العظمي الكلوي تشرح لاحقاً في هذه الدراسة.
فرط الكالسيوم الحاد:
إن فرط الكالسيوم الشديد الحاد (كالسيوم > 3.5 ممول/ل) هو حالة إسعافية وفرط الكالسيوم تحت الحاد يمكن يزداد سوءاً كنتيجة لمتلازمة الانحلال الورمية أو كاستمرار للمرض مثل الغثيان و الإقياء.


المعالجة:
يجب قبول المريض في المشفى في معظم الحالات حتى ولو كان المرضى ذوي الأعراض الخطرة غير مناسبين (مثلاً هؤلاء مع سرطان منتقل والذين يتلقون معالجة تلطيفية) لأن علاج فرط الكالسيوم يحسن نوعية الحياة.
و فيما عدا مرضى الموت الوشيك فإن أغلب المرضى يمكن أن يستفيدوا من العلاج.
إن علاج فرط الكالسيوم الحاد يماثل علاج كل الحالات الإسعافية :
1 ـ تأمين ممر هوائي كافي.
2 ـ تنفس.
3 ـ دوران.
وعندما يثبت فرط الكالسيوم فيجب عدم نفي الأسباب الأخرى. فأغلب هؤلاء المرضى لديهم حالة أخرى تحتاج أيضاً إلى تشخيص مثل سرطان الرئة.
إن المعالجة النوعية لفرط الكالسيوم تتألف مبدئيا من تعويض الحجم في الأوعية. لأن مرضى فرط الكالسيوم يصابون بالتجفاف ويحتاجون حجوماً كبيرة من السوائل فإن حقن 3 ـ 4 لتر/يوم سيكون هاماً لكن يجب تقدير كميتها بالنسبة لكل شخص لهذا فيجب مراقبة الضغط الوريدي المركزي خاصة لدى المرضى الذين لديهم قصور كلوي أو قلبي مرافق.
إن المصل الفيزيولوجي (دون سكر) أساسي لأنه:
1 ـ يزيد الحجم داخل الأوعية.
2 ـ يعوض خسارة الملح المترافقة مع فرط الكالسيوم.
3 ـ يزيد تصفية الكالسيوم عبر الكلية.
إن الفورسمايد يثبط إعادة امتصاص الكالسيوم ويحمي من فرط الحجم من السوائل لدى المرضى الذين يعانون من درجة غير زائدة من التجفاف عند بدء العلاج. ومن الأساس استخدام الفورسمايد لدى مرضى الإماهة الجيدة وإلا فإن معدل التنقية الأنبوبية وتصفية الكالسيوم ستنخفض.
إن جرعات أكثر من 100 مغ كل 4 ساعات استخدمت في وجدة العناية المركزة.
ولكن لدى أغلب المرضى فإن جرعات أخرى ستكون كافية كما يجب الاحتفاظ بالفورسمايد 12 ـ 24 ساعة تالية لإعادة الإماهة الكافية.
إن البيفسفونات وريدياً هي معالجة أساسية ويجب عدم استعمالها بدون الانتباه لإعادة ملء الحجم.
وذلك لأن للبيفسفونات سمية كلوية ويمكن أن تؤدي لاختلاطات أبعد لدى المرضى غير المميهين.
إن كل من الباميدرونات و الزاليدرونات معلن استعمالها في فرط الكالسيوم وكلاهما ينقص النشاط الحال للعظم.
إن استجابة البيفسفونات بطيئة ولا ينخفض مستوى الكالسيوم إلا بعد يومين أو ثلاثة.
وإن الكالسيتونين احتل مكان البيفسفونات.
يمكن أن نحتاج إلى التحال لدى مرضى انقطاع البول والغير قادرين على التخلص من الكالسيوم.


المستويات المعيارية:
هرمون جارات الدرق < 8.5 بيكوغرام/لتر.
الكالسيوم البولي 2.5 ـ 7.5 ممول/24 ساعة.
الكالسيوم المصحح 2.2 ـ 2.6 ممول/لتر.
الكرياتينين 70 ـ 150 ميكرومول/لتر.

الدكتور حسن بركات
Admin

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 11/02/2011
الموقع : حمص - الزهراء - شارع فاطمة الزهراء

http://homs-medicine.syriaforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تدبير فرط الكالسيوم

مُساهمة من طرف رشيد في 28/3/2012, 3:46 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشكر الجزيل لكم يا اطباء حمص المحترمون....

الحقيقة ان مواضيع الطبية مهمة جدا وقيمة ومشكورجهدكم على هذه الجهود الحثيثة........

العراق مدينة الموصل santa sunny

الموبايل 07703898615:farao:

رشيد الحبوريRolling Eyes I love you

مع الشكر الجزيل لكم Very Happy

رشيد

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 28/03/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تدبير فرط الكالسيوم

مُساهمة من طرف جيفارا اخضر في 14/4/2012, 4:43 pm

موضوع رائع ومميز ودائما يلتبس عليا التشخيص فى هذا النوع من الامراض

جيفارا اخضر

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 14/04/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى