أطباء حمص
أهلا وسهلا بكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني

التهاب الأذن الوسطى المصلي. التشخيص والمعالجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التهاب الأذن الوسطى المصلي. التشخيص والمعالجة

مُساهمة من طرف الدكتور حسن بركات في 11/2/2011, 3:09 pm


التهاب الأذن الوسطى المصلي: التشخيص و المعالجة
يصف هذا المقال تشخيص و معالجة التهاب الأذن الوسطى المصلي,و ذلك استناداً إلى أفضل دليل متوفر, و بعد قراءة المقال يمكن للقارئ اختبار معلوماته بإجراء اختبار[ اختيارالاجابة الأفضل].

لمحة حول المؤلفين:
كريس بيتلر: طبيب ممارس عام و أستاذ طب العناية الأساسي في قسم الممارسة العامة, جامعة كاردف. مهتمٌ بالالتهابات و الاستعمال المناسب للصادات و التهاب الأذن الوسطى المصلي و العلاقات بين الأطباء و المرضى.
شارون سمبسن: باحثةٌ مشرفةٌ في قسم الممارسة العامة,جامعة كاردف,مهتمةٌ بصحة الطفل و الصحة العقلية, و العلاقات بين الأطباء و المرضى.
لماذا كَتبنَا هذا المقال؟
كَتبنَا هذا المقال لأن التهاب الأذن الوسطى المصلي حالة شائعة,قد تكون جديةً حيناً و عاديةً حيناً آخر. متى يَجِبُ معالجتها كمرض ؟, ومتى يَجِبُ اعتبارها جزءاً مِنْ التطور الطبيعيِ؟ هذا ما يُجيبُ عليه المقال المليء بمناقشةٍ تهتم بالأطفالَ في مرحلة حاسمة مِنْ تطورِهم.
مراجعة البحث:
تمت مراجعة البحث من قبل الأستاذ مارك هاغارد , مديرمجلس البحث العلمي , مع فريق موظفين علمي خارجي, مشفى أدينبروك , كامبردج.

النقاط الرئيسية:
ـ التهاب الأذن الوسطى المصلي مرض شائع,يصيب 20 بالمائة من الأطفال بعمر السنتين , و ينخفض انتشاره
بعمر من 1 الى 6 سنوات.
ـ التهاب الأذن الوسطى المصلي قد لا يسبب نقصاً هاماً في السمع .
ـ نسبة عالية من التهاب الأذن الوسطى المصلي يشفى تلقائياً.
ـ إن تأثير معالجة التهاب الأذن الوسطى المصلي على تطور اللغة يبدو مؤقتاً عند أكثر المرضى الصغار,استناداً الى الدراسات التي قارنت بين الانتظار الحذرعند مرضى التهاب الأذن الوسطى المصلي و بين المعالجة بوضع أنابيب التهوية, علماً بأن الأطفال المعالجين بأنابيب التهوية سيتحسن لديهم التطور اللغوي على المدى القريب,لكن تلك الفروق ستزول خلال حوالي 18 شهراً .
ـ يمكن تدبيرا لأطفال دون الثلاث سنوات [غير المحتاجين للغة و الكلام] بالانتظار الحذر دون مشاكل سلوكية.
ـ يجب أن يجرى الاختبار السمعي عندا لأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المصلي عندما :
..عندما يدوم التهاب الأذن الوسطى المصلي أكثر من ثلاثة أشهر.
..عند وجود علامات تأخر نطق أو مشاكل تعلم.
..عند وجود نقص سمع كبير.
ـ يجب إجراء تخطيط السمع لنفي وجود نقص السمع الهام, وتخطيط السمع المستعمل هو تخطيط السمع العتبى
بالنغمة الصافية , وذلك لتقييم القدرة السمعية و عتبة السمع.
ـ يجب إعادة تقييم المرضى المعالجين بالصادات أو الستيروئيدات بعد شهر من العلاج لتقييم الفائدة منه.
ـ قد ينصح بالجراحة [زرع أنابيب التهوية] بعد مرور 4 أشهر على وجود نقص سمع مرتبط بالتهاب الأذن الوسطى المصلي,أو بعد 4 الى 6 أشهران لم تفلح المعالجة الدوائية.

الشكل السريري:
العديد من الأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المصلي لن يحتاجوا الى معالجة معينة , الى ذلك يمكن مراقبتهم بحيث يتفادون المعالجة أو جراحة غير ضرورية.

ما هو التهاب الأذن الوسطى المصلي:
التهاب الأذن الوسطى المصلي أو الأذن الغرائية , هو وجود سائل مصلي أو مخاطى [ ولكن ليس مخاطياً قيحياً ] في جوف الأذن الوسطى , و هومشكلة هامةٌ و شائعةٌ.
يصيب التهاب الأذن الوسطى المصلي حوالي 20 بالمائة من الأطفال بعمر السنتان,مع ذروة أخرى بعمر6 سنوات,هذا وان انتشار التهاب الأذن الوسطى المتكرر قد يزيده , حيث ان مراجعة الأطباء من أجل هذه المشكلة في ازدياد [ارتفع عدد الحالات في الولايات المتحدة من 9,9 مليون في عام 1975 الى24,5 مليون في عام 1990 ].
ان حوالي 50ــ80 بالمائة من الأطفال بعمر 4 سنوات قد أصيبوا سابقاً بهذا المرض, وهناك دراسة ترجح بأن 91,1 من الأطفال بعمر ما بين شهرين الى سنتين قد أصيبوا مرة واحدة بالتهاب الأذن الوسطى المصلي منهم 52,2 بالمائة لديهم إصابة مزدوجة [ بالأذنين] , كما أن التهاب الأذن الوسطى المصلي يعتبر السبب الأشيع لإرسال الأطفال للجراحة في المملكة المتحدة .
يحدث التهاب الأذن الوسطى المصلي بشكلٍ نادر عند البالغين,بعد إنتان الطرق التنفسية العلوية, أو بعد السفر جواً , وقد تستمر الإصابة لديهم لأسابيع أو أشهر بعد إصابة بالتهاب أذن وسطى حاد , و هذا يجعل التهاب الأذن الوسطى المصلي يفسر 25ــ35 بالمائة من إصابات مجموع المرضى المصابين بالتهاب أذن وسطى .
يعتبر التهاب الأذن الوسطى المصلي السبب الأشيع لنقص السمع المكتسب لدى الأطفال, وقد يؤثر سلباً على تطور تعلم اللغة,لكن ذلك سيزول غالباً خلال3 أشهر وسطياً,علماً بأن 50 بالمائة من أولئك الذين يتعافون سيصابون بهجمة ثانية بعد ذلك.
إن العوامل المسببة [ السببيات ] غير معروفة, لكن الانتانات الخفيفة ’ سوء وظيفة نفير اوستاش , انتانات الناميات أو تضخمها, كلها عوامل متّهَمة , يضاف إليها عامل مساهم آخر يشمل انتانات الطرق التنفسية العلوية و تضيقها.
هناك دراسات مراقبة بينت عوامل الخطورة في الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى المصلي و هي تتضمن :
ـ وجود الطفل في مركز رعاية [ حضانة ].
ـ وجود عدد كبير من الأخوة في المنزل.
ـ المجتمعات ذات المستوى الاجتماعي و المادي المنخفض.
ـ تكرر الانتانات التنفسية العلوية.
ـ التغذية بواسطة الزجاجة.
ـ التدخين المنزلي [ الأهل المدخنين].
كل هذه العوامل لها علاقة بمضاعفة خطر تطور الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى المصلي .

كيف نشخص التهاب الأذن الوسطى المصلي:

يتم التشخيص ب: ـ القصة المرضية.
ـ الفحص السريري .
والبعض يشجع إجراء مسح أو غربلة لاكتشاف الإصابات.
القصة المرضية:
يراجع الطفل عادة بقصة نقص سمع و مشاكل بالكلام ,لكن ليس لديه الم أذن أو حمى أو تملل كما في التهاب الأذن الوسطى الحاد ’ يكون نقص السمع معتدلا عادة , و غالباً ما يبدي الأهل قلقهم حول سلوك الطفل و أداءه الدراسي و تطور اللغة لديه .
عند وجود سائل بالأذن الوسطى , أو وجود نقص سمع ونقص تطور لغة مقلق , فيجب متابعة التشخيص بالمراقبة خلال زيارات متعددة للطبيب وليس مرة واحدة , ويجب استشارة أخصائيي العناية الاجتماعية حول المشاكل السلوكية عند الطفل و حول وجود عوامل الخطورة , إذ يجب الأخذ بالاعتبار ما إذا كان الطفل :
تلقى رضاعة طبيعية عنده أشقاء يكبرونه سناً
يتواجد في حضانة خارج البيت هناك مدخنين في البيت
الدليل:
التهاب الأذن الوسطى المصلي مرض شائع , يصيب 20 بالمائة من الأطفال بعمر السنتان في دراسة استهلالية ل 1328 طفل تم فحصهم خلال فترة أشهر, 50 بالمائة منهم تحسنوا بعد ثلاثة أشهر, و بحلول الستة أشهر فان معظمهم قد تحسن , هذا يعني أن 50 بالمائة من المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المصلي سيتحسنون خلال ثلاثة أشهر من الانتظار الحذر .
في دراسة بريطانية, تم فحص 850 تلميذاً بعمر5ــ8 سنوات, على مدى ثلاث سنوات, ورغم وجود دليل على وجود المرض في 27 بالمائة منهم, إلا أن 10 بالمائة منهم قد استمرت إصابتهم لسنة أو أكثر .
وفي تحليل ثانوي معشى , فان تجربة مراقبة بينت أن الأطفال لأم مدخنة, وتكرر الأعراض التنفسية العلوية , و الإحالة للطبيب بين شهري تموز و أيلول, وجود قصة التهاب أذن وسطى مصلي عند الأخوة,كلها تمثل عوامل
خطورة عالية للإصابة بهذا المرض .
الفحص السريري :
تنظير الأذن: إن استعمال منظار الأذن لوحده يمكن أن يعطي معلومات تشخيصية مفيدة.رغم انخفاض مستوى الحساسية و النوعية, حيث سيظهر غشاء الطبل الطبيعي مستديراً, وردي الى رمادي اللون, المثلث النير مرئي
بوضوح تام, غير منتبج و غير منسحب,و مظهره غير شديد التوعية .
تنظير الأذن الهوائي[ربما هو منظار سيغل ] : وهو تقنية هامه لتقييم حركية غشاء الطبل ,شفافيته ,توعيته لونه,حالته بالنسبة لوجود شذوذات بالأذن الوسطى. و منظار الأذن الهوائي مشابه للمنظار العادي لكنه يسمح برفع الضغط في مجرى السمع الظاهر وتقييم حكة الغشاء تبعاً لذلك. وهذا يرفع حساسية ونوعية التشخيص نسبة للمنظار العادي, وعليه يجب استعمال منظار الأذن الهوائي لتشخيص التهاب الأذن الوسطى المصلي .
إن وجود سائل في الأذن الوسطى وانسحاب غشاءِ الطبلِ الذي يبدو كامداً ومعتماً,مع نقص في حركيته يدل على وجود التهاب الأذن الوسطى المصلي,و قد ترى أحياناً فقاعات ضمن السائل أو مستوى سائل هوائي وراء غشاء الطبل. ظهور الشعريات الدموية على الطبلِ قد يدل أيضا على ذلك.



الدليل:
في مراجعة ل 52 دراسةِ وجد أن تشخيص التهاب الأذن الوسطى المصلي بواسطة منظار الأذن الهوائي ذو حساسية93,8 بالمائة [ مجال الثقة : من 91,4 الى 96,3 بالمائة ], أماّ النوعية فهي 80,5 بالمائة [ مجال الثقة :من 75,1 الى 86,0 بالمائة ], وعليه فقد استنتج الباحثون أنه يُمْكِنُ أَنْ يكون مشخصاً مثل أَو أفضل مِنْ المخطط الطبلي وقياس المنعكس السمعي.

المخطط الطبلي [المعاوقة السمعية] :
يَقِيسُ جهاز المعاوقة السمعية حركة غشاءِ الطبل والأذن الوسطى ,تبعاً لتغير ضغطِ الهواء في مجرى السمع الظاهر
يَجِبُ تأكيد النتائجَ التي نحصل عليها مِنْ القصة المرضية والفحص بمنظار الأذن الهوائي بإجراء المخطط الطبلي. الذي يمكن تدريب الأطباء العامون بسهولة على إجراؤه . لكن إذا لم يكن لهم الصبر على استعماله فيجب إرسال المريض الى أطباء الأذنية أو الأطفال لتقييمهم .
يسبّب التهاب الأذن الوسطى المصلي نقصاً في حركية غشاء الطبل بحيث يبدو المخطط الطبلي مسطحاً
[النموذج B ], لكن لوحظ أن ليس كل الأطفال الذين لديهم دليل تخطيطي على هذا المرض يعانون من نقص هام
بالسمع.
الدليل:
في مراجعة لتخطيط الطبل في مجموعة مرضى قَبْلَ الجراحةَ وَجد أن الحسّاسية والنوعية فوق 80%.هذا في دِراساتِ مجموعية من المحتمل أَنها شملت نسبة أكبر مِنْ الأطفالِ المصابين بالتهاب اذن وسطى مصلي معتدل، بحيث أن هذه الاستقصاءات قد تكون أقل فائدة . في الأطفالِ بعمرِ 7 شهورِ أَو أصغرِ , فان تخطيط الطبل قد لا يكون موثوقاً بسبب ليونة مجرى السمع لديهم.
اختبار السمع و النطق:
يَجِبُ تقييم السمع و في حال وجود دلالة على التهاب أذن وسطى مصلي مستمرمسبب لنقص سمع ثابت فيجب إحالة الطفل إلى قسم الأذنية أو الأطفال لإجراء اختبارات السمع و النطق.
الدليل:
نقص السمع الناجم عن هذا المرض يتراوح مِنْ بضعة ديسيبلات إلى 50 ديسيبلِ، و عند وجود مستوى متوسط من نقص السمع أي من 20-30 ديسيبل فهذا يستدعي التدخل الجراحي.و هنا يجب تجنب استعمال اختبارات الإلهاء أو التسلية بسبب انخفاض حساسيتها.
اختبارات الإلهاء أو التسلية تستعمل عادة تحت سن 1,5 سنة, وتعتمد على دوران رأس الطفل رداً على منبه صوتي هو عادةً خشخيشة.
ويوصي دليل الممارسة السريرية المسندة بالبرهان بإجراء الاختبارات السمعية عند استمرار المرض أكثر من ثلاثة أشهر, أوعند توقع وجود صعوبات بالتعلم أو وجود نقص سمع هام.
الأذن الداخلية والفحص العصبي:
إذا كان غشاء الطبل طبيعي و متحرك فيجب التفكير بأسباب أخرى لنقص السمع, كأمراض الأذن الداخلية والأسباب العصبية. عادةً نجد التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن مع سيلان أذني ,حيث نجد بالفحص الأذني انثقاب طبل مركزي .
الدليل:
هذه الأمر أوصى به دليل شبكة التعليمات عبر الكليات الاسكتلندي والأكاديميةِ الأمريكيةِ لأطباءِ الأسرة.

المســــــح:
إن التهاب الأذن الوسطى المصلي ليس حالة مناسبة لإجراء المسح بسبب:
ـ النسبة العالية من الشفاء العفوي.
ـ هو قد لا يسبب نقصاً هاماً في السمع.
ـ أن تأثير المعالجة على تطور اللغة يبدو عابراً عند أكثر المرضى الصغار.
الدليل:
أكدت مراجعة منهجية عدم وجود فائدةَ لوقاية الأطفالِ بالمعالجةِ المبكّرةِ لالتهاب الأذن الوسطى المصلي بأنابيبِ تهويةِ .

كَيفَ نعالج التهاب الأذن الوسطى المصلي؟
معالجة العنايةِ الأساسيةِ[ الأولية]:
الستيروئيدات:
الستيروئيدات قَدْ تَنْقصُ الالتهاب في نفير أوستاش والأذن الوسطى . لكن في حال استعمالها فيجب استعمال الستيروئيدات الموضعية داخل الأنف لأنها أكثر أماناً من الستيروئيدات الجهازية. وحالياً لا أدلّة تَدْعمُ استعمال الأخيرة في العلاج.
الدليل:
في مراجعة منهجية لدِراساتِ استعمال الستيروئيدات الجهازية أو الموضعية في علاج التهاب الأذن الوسطى المصلي بالإضافة مضاد حيوي, وَجدَ أن لها فائدة على المدى القريبِ، لكن لا دليلَ على ذلك على المدى الأطولِ (ثلاثة أشهر أَو أكثر) .
وفي تجربة معشاة بتعمية مضاعفة قَارنتْ بين استعمال شوط قصير من البردنيزولون مَع الأموكسيسللين وبين استعمال الأموكسيسللين لوحده ,تبين بعد 14 يوماً من المعالجةِ الأولى أن عدداً هامّاً مِنْ الأطفالِ تعافى من الانصباب بالمقارنة مع إعطاء الأموكسيسللين لوحده. على أية حال، فخلال أسبوعين من نهايةِ المعالجةِ،فان هذا الاختلاف لَمْ يَعُدْ واضحاً، بغض النظر عن استمرار إعطاء الأموكسيسللين أم لا . لذلك لا ينصح بإعطاء الستيروئيدات لدى المرضى المزمنين عموماً, كذلك يجب عدم وصف الأموكسيسللين لأكثر من أسبوعين.
شوط قصير من الصادات:
تَعتبرَ المعالجةَ بشوط قصير من الصادات مساعدة على الشفاء. لكن لا فائدة من استعمالها لفترة أطولَ في المعالجة.كما أن لَها آثار جانبية والإفراط في استعمالها يُرتَبط بمستوى أعلى مِن التعنيد على الصادات.


الدليل:
في تحليل بيانات ل 12 دراسةِ وَجدَت فائدة بسيطة للصادات . بينما لم توجد أفضلية للصادات على الدواء الموهم في الدِراساتِ الثمان التي قيّمتْ نتائجَ المدى الأطولِ من المعالجة, بعدها بينت دِراساتَ أخرى فائدة الشوط القصير من العلاج بالصادات.
المعالجة المديدة بالصادات:
تستعمل المعالجة المديدة بالصادات أحياناً في التهابات الأذن الوسطى الحادّةِ المتكرّرةِ. على أية حال، يَجِبُ أَنْ نأْخذَ في الحسبان الآثار الجانبية، الكلفة، التعنيدعلى الصادات حينها .
الدليل
في تحليل بيانات لتسع دراسات عام 1993 م لاستعمال المضاد الحيوي prophylaxis في إلتهابِات الأذن الوسطى الحادّةِ المتكرّرةِ (958 مريض) وَجدَت نسبة اختلاف 0.11 (مجال ثقة: 0.03 إلى 0.19) لأفضلية المعالجةَ بمضاد حيوي .
و هناك مراجعة منهجية أحدث استنتجت أنّه رغم الفائدة القليلة لاستعمال الصادات في علاج التهاب الأذن الوسطى الحاد عند الأطفال ،إلا أن هذا المرض سيشفى عفوياً في أكثر الحالاتِ، لذا يَجِبُ الموازنة بين المنافعَ والآثار الجانبية المحتملة .

الأدوية الحالة للمخاط:
قد تستعمل الأدوية الحالة للمخاط بشوط قصير في العلاج .
الدليل:
في تحليل بيانات لبعض التجارب وَجدَ بأن إعطاء الأطفال المصابين شوط قصير من
S-carboxymethylcysteine أو ملح lysine قد أسهم ـ مقارنةً بالعلاج الموهم ـ بتَجَنُّب الإجراءاتِ الجراحيةِ بنسبة 2.13 ضعف في أغلب الأحيان, بينما لم تدرس نتيجة المعالجة المديدة بها و تَفاوتتْ نوعيةُ الدِراساتِ ونتائجها إلى حدٍّ كبير.
التجارب الأخرى منذ ذلك الحين قَدْ أيدت إعطاء S-carboxymethylcysteine لتَفادي الجراحةِ في الأطفالِ المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المصلي , كما أَكّدَ تحليل بيانات آخر فائدة إعطاء شوط قصير من الدواء السابق.

التلقيـــــــــــــــح:
لَمْ يُوصَ بالتلقيح لعامةِ الناس للوقاية من التهاب الأذن الوسطى المصلي. لكن يُمْكِنُ النظر في إعْطاء لقاحات المكورات الرئوية أو لِقاحاتَ الإنفلونز للأطفالِ ذوي الخطرِ العاليِ للتطور نحو هذا المرض. في المملكة المتحدةِ يجب تلقيح كُلّ الأطفال ضد ال Haemophilus influenzae النمط B .
الدليل:
في سلسلة كبيرة مِنْ الزر وع الجرثوميةِ لسوائلِ الأذن الوسطى شملت 2807 طفلِ , وجد أن المكورات الرئوية شكّلت 38 % مِنْ الزر وع الإيجابيةِ ,بينما شكّلت المستديمات النزلية 27% منها, إذاً فالتلقيح ضدّ هذه الجراثيم قَدْ يخفضُ حوادثَ التهاب الأذن الوسطى الحاد و بالتالي التهاب الأذن الوسطى المصلي.
في مراجعة منهجية للدِراساتِ حول فائدة لِقاحاتِ المكورات الرئويةِ في منع حدوث التهاب الأذن الوسطى، بالإضافة إلى إثتنين أيضاً مِنْ تجارب اللِقاحِ الصرفيِ، وَجدَت ثمان تجارب على اللِقاحِ بالبوليساكاريد العائد للمكورات الرئوية,نسبةِ الأرجحية كَانتْ 0.833 (مجال الثقة: 0.625 إلى 0.970). استنتج المُؤلفون بأنّ هذا اللقاح ضعيف التأثير في مَنْع التهاب الأذن الوسطى الحادعندالأطفالِ بدون سوابق موثّقةِ بهذا المرض، لكنه فقط يلطف تأثيره على الأطفالِ ذوي السوابق قبل التلقيح. يُوافقُ المُؤلفونُ على أن التلقيح ضد المكورات الرئوية لعامة الناس غير مضمون النتائج في منع حدوث التهاب الأذن الوسطى المصلي .
تم تلقيح 288 طفلاً بلقاح حي مضعف ,بشكل رذاذ داخل الأنف, بالمقارنة مع علاج موهم ,فانخفضت الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى الحاد لدى المُلَقَّحين بنسبة 30 % (مجال الثقة: 18 % إلى 45 %).
وفي تجربة للفعالية (n =133) للِقاحِ غير فعال مأخوذ من أحد أنواع فيروسات الأنفلونزا للأطفالِ الذين لديهم التهاب أذن وسطى متكرر, وَجد تأثير إيجابي للّقاحِ في مَنْع تكررإلتهابِ الأذن الوسطى الحاد.
وفي تجربة معشاة مضاعفة التعمية لفْحصُ فعالية لِقاحِ الأنفلونزا المُعَطَّلِ في مَنْع التهاب الأذن الوسطى الحاد في الأطفالِ بعمرِ 6 إلى 14 شهرِ وَجدتْ التي اللِقاحَ لَمْ يُخفّضْ نسبة التهاب الأذن الوسطى الحاد أَو التحول إلى التهاب الأذن الوسطى المصلي.
تعليـــــــــــــــــــــــــق:
الأنفلونزا كسبب لالتهاب الأذن الوسطى الحاد نادرٌ نسبياً. العديد مِنْ حوادثِ التهاب الأذن الحاد يشفى دون أن يتطور إلى التهاب إذن وسطى مصلي.و رغم أن الأدوية المضادة للفيروسات قد أبدت كفاءةً في مُعَالَجَة الإنفلونزا، إلا أن تأثيرها على التطور إلى التهاب أذن وسطى حاد وتطوره إلى مصلي لم يدرس.
المعالجات الأخرى:ِ
يجب تجنب استعمال الأدوية التي لم تظهر فعالية في علاج التهاب الأذن الوسطى المصلي، على سبيل المثال:
ـ مضادات الالتهاب الغير ستيروئيدية.
ـ Homoeopathy.
ـ مضادات الهستامين.
الدليل:
إثنان من التجارب underpowered أظهرت ميل لصالح مضادات الالتهاب الغير ستيروئيديةعلى الدواء الموهم في الشفاء من هذا المرض, بينما نفتقر إلى دراسات تهتم بنتيجة المعالجة المديدة.
وفي دراسة تجريبية, وَجدتْ ميول معتدلةَ تُفضّلُ استعمال homoeopathy بشوط قصيرفي معالجة التهاب الأذن الوسطى المصلي, بينما لم يدرس تأثير المعالجة المديدة.
وفي تحليل بيانات لدراسات تناولت المعالجة بمضادات الهستامين ِبمشاركة مضادات الاحتقان,لم تظهر أي تأثيرِ على سير التهاب الأذن الوسطى المصلي ,وفي تجربة أحدث ل azelastine hydrochloride ، وهو مضاد حساسية فموي، لم يظهر أي فائدة في علاج التهاب الأذن الوسطى المصلي المترافق بالتهاب الأنف التحسسي

معالجة العنايةِ الثانويةِ
زرع أنابيب التهوية:
يمكن لأي إختصاصي وضع استطباب أنابيب تهوية عند طفل مصاب بالتهاب أذن وسطى مصلي في الحالات التالية :
ـ تأذي في تراكيب الأذن الوسطى أَو غشاءِ الطبل.
ـ وجودا لتهاب أذن وسطى مصلي متكرر مرتبط بنقص سمع لأربعة أَشهر أو أكثرِ.
ـ وجود التهاب أذن وسطى حاد متكرر.
إنّ الهدفَ هو َمنع حدوث إصابات لاحقة بالتهاب الأذن الوسطى المصلي.
إن زرع أنابيب تهويةِ لدى الأطفالِ المصابين يُحسّنُ السمع، لكن الفائدة على اللغةِ والنتائجِ السلوكية غير مستمرة على المدى البعيد. عند أطفالِ معينينِ،فان زرع أنبوب تهويةِ يَمْنعُ تكرر التهابات الأذن الحادّةِ ويُخفّضُ مدّةَ التهاب الأذن الوسطى المصلي.
الآثار الجانبية لأنابيبِ التهويةِ شائعة, لكن نادراً ما تكون هامة.و هي تشمل سيلان الأذن ، النسيج الحبيبي , تصلب الطبل، والضمور البؤري فيه.
لم ينصح بإجراء استئصال اللوزتين لوحده، أَو تجريف الناميات لوحده، لعلاج التهاب الأذن الوسطى الحاد المتكرّر, لأن الفائدة التي ستحقق على المدى القريبِ ستُفْقَدُ إلى حدٍ كبير بعد حوالي سَنَةَ واحدة. الإختصاصي قَدْ يقرر اجراءتجريف للناميات مع زرع أنبوب تهويةِ فقط عند وجود دلائل مهمة مثل التهاب الناميات المُزمن أَو انسداد الأنف، أَو عندما يستطب إعادة الجراحة.


الدليل:
في مراجعة منهجية حديثة لتجارب قَارنتْ زرع أنبوب تهويةِ مَع خزع غشاء الطبل لوحده أَو المعالجة غير الجراحية لالتهاب الأذن الوسطى المصلي [خزع غشاء الطبل هو إجراء شقّ صغير جداً في غشاء الطبل لتَخفيف الضغطِ أَو تصريف الانصباب] .
وَجدَت أن الفائدة من أنبوب التهويةِ لدى معظم الأطفالِ المصابين بالتهاب الأذن الوسطى المصلي كانت بسيطة. حيث كَانتْ تلك الفائدة قريبة المدى و انعدمت خلال سَنَة. لذلك دَعمتْ المراجعةُ المراقبة الحذرة، خصوصاً على ضوء التأثيرات السلبية لأنبوب التهوية على غشاءِ الطبل.
اقترحت المراجعةَ بأنّ البحثِ المطلوب أكثر هوفَحْص فعالية أنابيبَ التهويةِ في المجاميع الفرعيةِ مِن الأطفالِ، مثل أولئك المصابين بمشاكلِ سلوكيةِ أَو تأخر تعلم اللغةَ والخطابَ. واستنتجت أيضاً بأنّه يلزمنا مراجعة منهجية منفصلة لمعرفة ما إذا كان تجريف الناميات يَجِبُ أَنْ يُجرى لكل طفل سنزرع له أنابيب تهوية أم هي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ المعالجةَ الموصّى بهاَ لالتهاب أذن هاجع.
وَ قد وجدتْ مراجعة منهجية سابقة أن تجريف الناميات لوحده كَانَ له تأثير مماثل لزرع أنابيبِ التهويةِ لوحده, وعندما اقترن مع أنابيبِ التهويةِ أعطىَ منفعةَ إضافيةَ إلى حدٍّ ما أكثر من أنابيبِ التهويةِ لوحدها.
وَ قد وجدتْ مراجعةُ منهجيةُ سابقةُ أن تجريف الناميات لوحده كَانَ له تأثير مماثل لزرع أنابيبِ التهويةِ لوحده, وعندما اقترن مع أنابيبِ التهويةِ أعطىَ منفعةَ إضافيةَ إلى حدٍّ ما أكثر من أنابيبِ التهويةِ لوحدها.
خزع غشاء الطبل لوحده لَيس معالجةً فعّالةً لالتهاب الأذن الوسطى المصلي , و هناك تحليل بيانات ذَكر عدداً مِنْ الآثار الجانبية لزرع أنابيبِ التهويةِ و لفظ أنابيبِ التهويةِ تشمل:
ـ سيلان الأذن:(16 % في الفترةِ ما بعد الجراحةِ و26 % لاحقاً)
ـ الضمور البؤري (تَرقق و انسحاب غشاءِ الطبل:25 %)
ـ تصلب الطبل (تَثْخّن وتكلس غشاءِ الطبل: 32 %).

المعالجة الأخرى:
لا يوجد دليل كافي يجعلنا ننصح ب autoinflation،أو مناورة Valsalva، أَو مناورة Politzer ,لمعالجة التهاب الأذن الوسطى المصلي.
ال Autoinflation: هو نَفْخ بالون في الأنفِ لفْتحُ نفير اوستاش.
أم مناورةُ Politzer فهي نَفْخ القناة السمعيةِ وسحب طبلةِ الأذن للداخل بسحب الهواءِ من جوف الأنف بإجراء البلع خلال إغلاق الأنف.

الدليل:
بالرغم من أن بَعْض التجارب بينت فائدة ال autoinflation على المدى القريب,الا أن مراجعةً منهجيةً وجدت أن تلك الدِراساتِ كَانتْ منخفضة الجودة ومتفاوتة النتائج, ولم تدرس الفائدة على المدى البعيد،لذلك لا يوجد دليل كافي لتعميمها في الممارسةِ السريرية.

النصائح الموجهه للمرضى بعد زرع أنابيب التهويةِ:
لا تُستعملْ مضاداتَ الإحتقان الموضعية لاحقا لزرع أنابيب التهويةِ
يسمح للأطفال الذين زرعت لهم أنابيب تهوية بالسباحة إن أرادوا.
الدليل:
في تجربة حديثة تَفْحصُ تأثير مضادات الإحتقان الموضوعية على وظيفة نفير اوستاش في أطفالِ زرع لهم أنابيبِ التهويةِ بسبب التهاب أذن وسطى مصلي مستمر,تبين أنها لا تُحسّنُ وظيفةَ النفير.
وفي مراجعة منهجية لمجموعة تجارب استباقية وتجارب مراقبة سريريةلأطفالِ بأنابيبِ التهويةِ, استنتجت بأنه ليس هناك فرق في خطرِ الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى الحاد بين الأطفالِ بأنابيبِ التهوية الذين مارسوا السباحة و الأطفال الذين لم يمارسوها.
ليس هناك دليل على أن استعمال سدادات الأذن ،أو قبعات السباحة، أَو القطراتَ الأذنِية تخفض خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى الحاد.و في الحقيقة،فان هذا الخطر يزداد عند استعمال تلك القطرات. ُلاحظُ أيضاً بأنّ سيلان الأذن شائع عند الأطفالِ الذين وضع لهم أنابيبُ التهويةِ.
في إحدى الدراسات حدث سيلان الأذن عند 16 % في الفترةِ ما بعد الجراحةِ و26 % لاحقاً.
متى يَجِبُ أَنْ أُحيلَ مريضي إلى الاختصاصي:
في أكثر الأطفالِ،فان التهاب الأذن الوسطى المصلي سيشفى عفوياً, ويمكن تدبيرهم بمتابعة العناية الأولية,آخذين بالاعتبار إمكانية إحالة بعض المرضى:
ـ يجب تقييم الأطفالَ ذوي القصة المرضية و الأعراض المناسبة باستعمال منظار الأذن الهوائي أَو تخطيط الطبل، أَو
إحالتهم إلى أخصائيي الأذنية أو الأطفال لإجراء الاختبارات السمعيةِ لتقييم درجة نقص السمع الناجم عن التهاب الأذن
الوسطى المصلي.
ـ عند وجود قلق حول السمع، الكلام، أَو سلوك ما دفع لإحالةَ سابقةَ.
ـ تقييم العنايةِ الثانوية يجب أن يكون سريعاً عند الشك بوجود نقص سمع حسي عصبي.كما أن التهاب الأذن الوسطى
المصلي وحيد الجانب عند البالغين يدفعنا للبحث عن إصابة بالبلعوم الأنفي.
ـ المراقبة الحذرة بدون إعطاء علاجِ، سَيَسْمحُ بتحسّنِ تلقائيِ بدون عقابيل في أكثر الأطفالِ. على أية حال، يَجِبُ أَنْ نرْبطَ
التدخل الجراحي بنقص السمع الهام.
الدليل:
القِيَم التنبؤية الإيجابية[المصداقية الايجابية] لنقص السمع تَراوحتْ مِنْ 49 % إلى 66 % ,آخذين بعين الاعتبار أن نقصاً بمقدار 25 ديسيبلِ على تخطيط السمع يعتبر غير طبيعي في العينة المشار إليهِا. بمعنى آخر، في الأطفالِ الذين أحيلوا بالتهاب أذن وسطى مصلي و الذين كَانَ عِنْدَهُم نقص سمع بمقدار25 ديسيبلِ أَو أكثرِ، فان نسبة الأطفالِ الذين وجد عِنْدَهم نقص سمع على تخطيط السمع في الحقيقة كَانَ 49 % إلى 66 % , و في مراجعة منهجية وتحليل بيانات يَستعملانِ بياناتَ مجموعاتِ استباقية و مجموعاتِ غير مُعالجةِ في تجارب المراقبة المعشاة, استنتجت بأنّ القصة الطبيعيَة لالتهاب الأذن الوسطى المصلي متناسبُة عموماً مع التشخيص، رغم تفاوتُ المجموعات والنتائج تحت الفحصِ.
إن 56 % مِنْ الأطفالِ المصابين بالتهاب أذن وسطى مصلي سَيَتحسّنُون خلال ثلاثة أشهرِ، 72 % خلال ستّة أشهرِ، و87 % بحلول السَنَة الواحدة. في الأطفالِ الأصحاء عادةً، يوصى بالعلاج الدوائي مع المراقبة لثلاثة إلى ستّة أشهرِ قبل الجراحةِ، آخذين بالاعتبار التأثيرات السلبية المحتملةِ للمرض على السمع، الكلام، النواحي التربوية، والتطور العام.
إضافة مل سبق، فان دليل المعهدِ الوطنيِ للصحةِ والبراعةِ السريريةِ يَقترح إحالة الطفل للاختصاصي إذا:
ـ وجدنا موجودات غير طبيعية بتنظير الأذن , مع وجود مفرزات مستمرة كريهة الرائحة.
ـ ثبت وجود نقص سمع ثابت عند طفل خلال فحصين منفصلين بثلاثة أشهر.
ـ ترافق نقص السمع مع مشكلة أخرى عند الطفل كالمنغولية مثلاً
ـ تكرر التهاب الأذن الوسطى الحاد عند طفل لأربع مرات خلال ستة أشهر.

الدكتور حسن بركات
Admin

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 11/02/2011
الموقع : حمص - الزهراء - شارع فاطمة الزهراء

http://homs-medicine.syriaforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى